الشيخ الجواهري
384
جواهر الكلام
قال - : وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حرير ( 1 ) : " المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به " والفرق بينهما أن الطواف فريضة والرمي سنة " قلت : لعل ذلك اتكالا على ذكر المبطون الذي لا يستمسك طهارته ، فإن المغمى عليه أولى بعدم طهارة له ولو اضطرارية ، وأما ما ذكره من الصحيح المزبور فالموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب المعتبرة " ويطاف عنه " كما ذكره سابقا ، نعم كتب عليها نسخة " ويطاف به " والظاهر أن المعتبرة الأولى فإنه لا وجه للطواف به مع عدم طهارة له ، بل لعل ذلك هو المدار في نحوه من غير فرق بين من لا يستمسك طهارته لبطن مثلا وغيره ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : " وما شابههما " بل قد يقال باندراج الحائض في ذلك ، ضرورة عدم تمكنها من الطهارة كالمبطون بل في كشف اللثام التصريح به ، قال : ومن أصحاب الأعذار أو الغيبة الحائض إذا ضاق الوقت أو لم يمكنها المقام حتى تطهر ، ولا يكون لها العدول إلى ما يتأخر طوافه ، كما يحمل عليه صحيح أبي أيوب الخزاز ( 2 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل فقال : أصلحك الله إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ثم رفع رأسه إليه فقال : تمضي فقد تم حجها " وهي داخلة فيمن لا يستمسك الطهارة إذا ضاق الوقت ، وإلا لم تستنب للطواف إلا إذا غابت ، فلا يطاف عنها ما دامت حاضرة وإن علمت مسيرها قبل الطهر ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الطواف - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب الطواف - الحديث 13 والفقيه ج 2 ص 245 الرقم 1176